السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

18

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

عليكم الأمد فوالله لو حننتم حنين الوله العجال ( 1 ) . ودعوتم بهديل الحمام ( 2 ) وجأرتم جؤار متبتّل الرّهبان ( 3 ) . وخرجتم إلى الله من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيّئة أحصتها كتبه ، وحفظها رسله ( 4 ) لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه وأخاف عليكم من عقابه ، والله لو انماثت قلوبكم انمياثا ( 5 ) وسالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دما ، ثمّ عمّرتم في الدّنيا ما الدّنيا باقية ( 6 ) ما جزت أعمالكم - ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم - أنعمه عليكم العظام وهداه إيّاكم للإيمان . هذا مختار خطبة خطب بها عليه السّلام في أحد أعياد الأضحى ، وأولها « الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ، الحمد لله على ما هدانا » وهي خطبة نقلها الصدوق في « الفقيه » : ج 1 ص 329 ، كما نقلها الشيخ الطوسي في ( المصباح ) ص 461 قال : روى أبو مخنف عن عبد الرحمن بن

--> ( 1 ) الوله : جمع واله . ووالهة : كل أم فقدت ولدها والعجال : النياق التي فقدت فصائلها . ( 2 ) هديل الحمامة : صوتها عند فقدان إلفها . ( 3 ) الجؤار : الصوت المرتفع والمراد بالتضرع . والمتبتل : المنقطع للعبادة . ( 4 ) الرسل - هنا - الحفظة أي الملائكة الموكلون بحفظ أعمال العباد . ( 5 ) انماثت : ذابت . ( 6 ) أي مدة بقائها .